بيان للمؤتمر الشعبي العام باستشهاد الرئيس صالح
الثلاثاء 5 ديسمبر 2017 الساعة 17:48

اليمن السعيد - خاص

 

بيان المؤتمر الشعبي العام باستشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح

قال تعالى "وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ" صدق الله العظيم
 
فجعنا اليوم في المؤتمر الشعبي العام بنبأ استشهاد الرئيس  السابق علي عبدالله صالح رئيس المؤتمر الشعبي العام، الذي طالته يد الإجرام والغدر الحوثية في العاصمة صنعاء بعد معارك عنيفة خاضها ومعه شرفاء المؤتمر ورجالات القبائل في مواجهة عناصر الإمامة وفلولها المرتهنة لإيران، وإننا إذ نتوجه في هذه اللحظات الحزينة إلى شعبنا اليمني، وعائلة الرئيس الشهيد أبنائه وذويه بالتعازي الحارة والمواساة الصادقة، لنجدد العهد والوفاء لدم الشهيد البطل وجميع شهداء الوطن أن دمائهم لن تذهب هدراً بل ستكون المدماك الرئيسي لخلاص اليمن من أخطر مشروع إمامي طائفي إيراني يهدد أمن واستقرار دول الجوار والأمة العربية، والعالم.
إن إرادة الحياة فينا كيمنيين لم تهزم يوماً ولن تهزم بإذن الله، ونقول للقتلة من مليشيات الحوثي الانقلابية،  لا وألف لا، ما بقي فينا رجل واحد فنحن قد قررنا أن لا نتراجع عن النظام الجمهوري ومسيرة الحرية والوحدة والسيادة والكرامة.
استشهد الرئيس السابق ومعه رجال صادقون، لكن الانتفاضة  التي دعا إليها ضد خطر المشروع الإمامي مستمرة، والتي كان رحمة الله عليه يدرك مخاطرها على المنطقة، وهو القائد الشجاع، والحكيم الذي عندما أيقن بالخطر المتعاظم من تحالفه مع مليشيا الإجرام  والكهنوت تراجع وقاتل باستبسال  وشجاعة ضدها، حتى ارتقى شهيداً في ساحة الدفاع عن الجمهورية، وهذه من صفات الزعماء الكبار، ونحن ماضون ومعنا كل منتسبي المؤتمر الشعبي العام في الطريق التي اختطها الشهيد لمقارعة مليشيات الحوثي الإرهابية، والقضاء على مشروعها العنصري البغيض قريباً، بدعم من التحالف العربي بقيادة فخامة الأخ الرئيس عبدربه منصور هادي وبدعم وإسناد الأشقاء في المملكة العربية السعودية ودول التحالف، ولن نرضخ للإمامة التي قاتلها الشهيد شاباً ورئيساً وشهيداً مهما كان الثمن.
وها هو اليوم يموت شهيداً, شامخاً, أبياً، تشهد خاتمته على بشاعة الذين شربوا من دمه وتعطي هذا الدم وقوداً لمناضلي المؤتمر كي يشدوا الأيادي والعزائم ويرصوا الصفوف، وللشعب اليمني كي يمضي بأعلى الكبرياء لمناهضة الواقعين في كهوف العنصرية  والسلالية  ولكي ينتصر لحق اليمنيين في حياة يتساوى فيها الإنسان بالإنسان، ترتفع فيها هامات أبناء اليمن فوق سفاهة الأسياد الحالمين بعودة الكهنوت والإستبداد ومستقبل بدون سيدٍ يريد شعباً من  العبيد.
أما آن للعالم أن يدرك أن  هذه الفاشية التي تقتل الإنسان وتهدم البيوت والمساكن وتغلق دور العلم والمعرفة وتستبيح الحرمات هي إرهاب منظم يتم على مرأى ومسمع كل من يعيش على كوكب الأرض؟
 
لقد خسرت اليمن، برحيل الرئيس صالح واحداً من أبرز زعمائها التاريخيين، ومن صنعوا بصمات مميزة في مسيرة الوطن والجمهورية، حيث لعب دوراً كبيراً ومؤثراً في تاريخ اليمن الحديث لا يمكن لأحد نكرانه أو التغطية عليه، ويكفيه فخراً أنه صانع الإنجاز الأبرز بإعادة تحقيق وحدة الوطن في 22 مايو 1990م مع رفاقه في الجنوب.
لقد كان الرئيس الشهيد علامة فارقة في التأكيد على النظام الجمهوري وتغليب مصلحة الوطن، فضلاً عن كونه صاحب قرار حين كان يعز القرار، واكتسب الشهيد بحكمته ودهائه المعروف علاقات إقليمية ودولية واسعة خلال سنوات حكمه الحافلة بإنجازات يصعب نكرانها. 
إن الإنتفاضة المباركة التي أشعل شرارتها الرئيس الشهيد في صنعاء العروبة قبل استشهاده لا ينبغي أن تطفأ بعد رحيله، وعلى كل قواعد المؤتمر الشعبي العام وكل رجالات الوطن المخلصين وكل أبناء اليمن أن يواصلوا مسيرة النضال والإنتفاضة في وجه هذا العدو الغاشم وأن يلتفوا حول إخوانهم اليمنيين للإنتصار لدماء الشهداء وللوطن وللجمهورية وأن يهبوا هبة رجل واحد حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا. 
 
نحن مطالبون جميعاً بالعمل الموحد، وتحت راية الشرعية، بقيادة فخامة الأخ الرئيس/ عبدربه منصور هادي رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، كما أننا معنيون بدعم الجيش الوطني وجبهات القتال، وكل أشكال المقاومة التي كان رحمه الله أبرز رموزها في الأيام الأخيرة، وإننا ونحن في هذه اللحظة الفارقة من تاريخ اليمن الحديث لنؤكد لكل منتسبي المؤتمر الشعبي العام أننا معهم، ولن نخذلهم فالهدف واحد، والعدو واحد، والنصر المؤزر بات وشيكاً ومحققاً بإرداتنا الصادقة، ودماء الشهداء الطاهرة ودعم الأمة، تغمد الله الرئيس الشهيد علي عبدالله صالح بواسع رحمته وغفرانه وأسكنه فسيح جناته، وألهمنا جميعاً، الصبر الجميل والسلوان, 
و"إنا لله وإنا إليه راجعون".
ولا نامت أعين الجبناء، والنصر لليمن وشعبها 
قال تعالى "((وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ . الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ )). صدق الله العظيم
 
      قيادة المؤتمر الشعبي العام
٤/ديسمبر/٢٠١٧م
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق