غمدان الشريف
الاثنين 16 ابريل 2018 الساعة 16:10
رجال المشاريع الوطنية الكبرى .. وأعداء النجاح
غمدان الشريف

 عانت بلادنا من ويلات الحروب والصراعات الدامية والمنفلتة على مرّ التاريخ بمختلف أشكالها سوى أكانت حروباً أهلية أو مناطقية أو حروب سياسية تتخللها تصفيات كل طرف للآخر وهو ما أدخل البلاد في موجات وجبات دامية أفضت إلى يمن غير مستقر وغير متطور بالتالي، غير أن مما زاد ألمه وفاقم صراعاته وبعث صراعات من وراء التاريخ، الانقلاب على سلطة الدولة ومشروعها الوطني بدءً من  الحادي العشرين من سبتمبر/أيلول 2014م من قبل مليشيا إرهابية مدعومة من إيران كانت قد أعدت العدة بدأتها على العلن بتسيير 14 رحلة أسبوعية من مطار صنعاء إلى طهران لجلب الأسلحة والخبراء والمدربين ولا يستبعد نقل الجنود ليشاركوا اليوم في حرب الانقلابيين وتطوير الأسلحة والطائرات المسيرة التي تستهدف المدنيين في أراضي المملكة العربية السعودية والمحافظات اليمنية المحررة  خاصة وقد سيطروا على مفاصل الدولة وأجهزتها الرسمية وحتى الخاصة، وانقلابهم على الرئيس الشرعي للبلاد وحكومته  والشعب اليمن قاطبة.

وبفعلها هذا غير المحسوب الذي يدفعه حقدها الدفين، تدمرت مؤسسات الدولة والبنية التحتية وسقطت الجمهورية في صنعاء وتفكك النسيج الاجتماعي في مختلف المحافظات واحتلت المكلا من قبل تنظيم القاعدة ونزح الملايين إلى الخارج بعد أن عاشوا ايّاماً سوداء بدون مرتبات وتجرعوا الويل مما لا يتسع المقام والمقال لسرد جزءً يسيراً من تفاصيله الدامية. 

تحمّل فخامة الرئيس هادي مالم يتحمله رئيس آخر، بدفاعه المستميت عن مشروعه الوطني الذي بدأ حمله والدفاع عنه ببسالة وقاد، وما يزال، سفينة الدولة وسط أمواج عاتية وإلى جانبه رجال صادقون وأوفيا لوطنهم ومشروعه الوطني تحملوا السهام المسمومة الآسنة التي توجهت نحو صدورهم .. سهام الغدر والكذب والزور في محاولة يائسة للنيل من وطنيتهم ومواقفهم الشامخة، واحد هؤلاء جندياً يقف ببسالة في أرض الوطن حاملاً كفنه على أكفه يطبّع الحياة وأوضاع الناس في المحافظات المحررة بتوجيهات ومتابعة مِن فخامة رئيس الجمهورية .. حقق نجاحاً يلمسه المواطن ألا وهو دولة رئيس الوزراء المناضل والمفكر السياسي الضليع الدكتور أحمد عبيد بن دغر .. وجندي آخر يعبر القارات والمحيطات متسلحاً بحبّه لوطنه وقضيته التحررية ولَم يتنازل عنها وحقق في مضمارها نجاحات ملموسة جعلت منه هدفاً لاعداء النجاح وأعداء القضية الوطنية وهو الدكتور القدير عبدالملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية، الذي استطاع العمل على تاسيس وزارة من الصفر من خلالها أعيد فتح السفارات وتفعيل العمل الدبلوماسي بكفاءة برغم شحة الإمكانيات وندرة الموارد .. ولهذا فليس بغريب ان يكونوا هدفاً لجماعات كان أكبر ما يمكنها فعله إنشاء جيوش إعلامية مهلهلة وبائسة لمهاجمة الدولة في محاولة منها لحرف مسار المعركة التي يقاتل اليمنيون من أجل الانتصار فيها بدافع "نكون أو لا نكون" غير مكترثين لهذه الأصوات الناعقة التي لفضها شعبنا وكشف فشلها وانتهازيتها الفجة ومتاجرتها بقضاياه وتطلعاته العادلة.

ستمضي قافلة الوطن شاقة طريقها بعنفوان كي تصل بالوطن ومواطنيه إلى دولة مدنية عادلة مستقرة يسودها النظام وإعلاء قيم القانون.. الدولة التي اتفق عليها كل اليمنيين وصاغوها بإرادتهم في مخرجات الحوار الوطني ووضع أسسها ومعالمها دولة اتحادية من ستة اقاليم تضمن التوزيع العادل للثروة والسلطة.. سيذكر التاريخ  في صفحاته البيضاء الناصعة يوما كل من وقف وقاوم وقاتل المليشيا الحوثية ومشروع إيران في المنطقة ، فيما سيتكفل التاريخ بحصر أصحاب المشاريع الأنانية الصغيرة الضيقة الذين يستهدفون الوطن ووحدته ونسيجه الاجتماعي لأجل العودة إلى الحكم الأمامي السلالي العنصري، ورميهم في مزبلة التاريخ ومعهم من تساقطت أقنعته الخبيثة القبيحة التي تستهدف الشرعية ومشروعها الوطني الكبير. وإن غدا لناظره قريب.

شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق