طبيب يمني يبكي على الهواء وهو يدلي بشهادته عن تعذيب الحوثيين لأحد المختطفين في سجونهم "تابع "
الجمعة 21 ابريل 2017 الساعة 19:38
شهادات مروعة وقصص مأساوية تسجل كل يوم عما يتعرض له السجناء والمعتقلين في سجون ميليشيات الحوثي وقوات الرئيس السابق علي صالح في اليمن ، ولا يمكن ان يمر يوم دون ان ترصد فاجعة اصاب بها زباينة الجماعة الانقلابية وقوات حليفها اسرة يمنية ،
وبالامس ادلى الدكتور عبدالقادر الجنيد ، وهو طبيب يمني ، اعتقل لستة اشهر في سجون الميليشيات ، بشهادته عن احد المعتقلين وما اصابه نتيجة التعذيب الذي تمارسه الجماعة بحق المختطفين لديها.
فمنذ مارس من العام 2015 يختطف الحوثيون جمال المعمري، بعد أن خطفوه من أمام زوجته وبناته الثلاث، من فندق في صنعاء، كان يقضي يومه فيه مع أسرته بعد وصوله من مدينة عمران (شمال العاصمة صنعاء)، وحتى اليوم ما يزال في سجن الأمن القومي بمنطقة صرف، بالعاصمة اليمنية صنعاء.
لكن المعمري تعرض لصنوف مختلفة من التعذيب الممنهج، «هو الآن مشلول تماماً، ويحتاج إلى حفاظات لعورته وفضلاته، ولمساجين آخرين للعناية به»، كما يقول رفيقه الدكتور عبدالقادر الجنيد الذي ظل هو الآخر في سجن الامن القومي نحو 300 يوم.
يقول الجنيد في تدوينة على صفحته بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، «أنا كنت في زنزانة واحدة مع الأخ جمال المعمري، لمدة ثلاثة أشهر كاملة، في سجن الأمن القومي، حالته سيئة للغاية، من التعذيب الدي تعرض له».
يتابع «آخر معلوماتي عن الأخ جمال المعمري أنه مازال في سجن الأمن القومي في صرف، عذبوه بالحرق بالسجائر والكهرباء، عذبوه حتى قطعوا أعصاب طرفه العلوي الأيسر وكذلك أعصاب طرفه السفلي الأيسر وانتهى الأمر به إلى شلل كل الجانب الأيسر، عذبوه بعدها بإتلاف خصيته اليسرى».
 
نص الشهادة:
١٩ ابريل، ٢٠١٧
كنت معه في زنزانة واحدة لمدة ٣ شهور.
خطفه أتباع الحوثي، أمام زوجته، وبناته الثلاث، من فندق في #صنعاء عاصمة #اليمن، وأخفوه قسريا، في بيت يوم ١٣ مارس ٢٠١٥.
‫عذبوه بالحرق والكهرباء،
كيف أصابوه بالشلل؟
أدخلوا “شالا” بين إبطي ذراعيه ، بحيث يقوم أحد المعذبين بسحبه بالشال من عند رأسه على الأرض. وفي نفس الوقت يسحبه شخص آخر من عند كاحليه.
وقام الشخصان بسحبه والنزول والصعود على درج السلالم،
وشخص ثالث، كان يقوم بركله على جانب مؤخرته
أدى هذا العنف إلى قطع أعصاب الضفيرة العضدية للذراع، فأصيب بشلل طرفي فى الذراع الأيسر.
وأدى هذا العنف إلى تلف عصب النسا في منطقة “الإلية” في مؤخرته، وأصيب بشلل طرفي في كامل رجله اليسرى.
وهو الآن مشلول في الجانب الأيسر من جسمه.
كيف خصوه؟
وبعدها ثلاثة أيام خصوه.
ضغط الذي يعذبه على الحبل المنوي الأيسر وزنقه فوق عظمة العانة في الحوض، وبهذا ضغط على الأوعية الدموية داخل الحبل المنوي الأيسر، فشعر بألم عظيم وفقد الوعي.
فأصيبت الخصية اليسرى بالإحتشاء.
وبهذا تم الإخصاء.
يستعمل الحفاظات.
هذا لأن عضلاته الأخرى، أصيبت بالضمور والوهن والفتور، من عدم الحركة، شهر بعد شهر، حتى أصبح لا يقوى على الحركة في أي إتجاه.
كما أن التغذية السيئة وعدم التعرض للشمس ونقص فيتامين “د”، قد أصابته بالكساح وأكملت شلل كل العضلات ولين العظام.
حالته النفسية، في الحضيض ويصرخ طول الوقت، لأي سبب وبدون سبب.
كان في البداية، يقرأ القرآن طول الوقت، ويختمه كل ثلاثة أيام.
كان يستطيع الختمة، في وقت أقل ولكنه لم يفعل، لأنه غير مستحب.
كان يصوم كل. يوم ويفطر في العيد، على مضض.
وآخر مرة فحصته، أتوا بي إليه من زنزانة أخرى، كان مجرد كتلة آدمية، تتألم وتبكي.
ويحتاج لسجينين على الأقل لمساعدته، يصابون بالإجهاد البدني والنفسي خلال فترة قصيرة.
ومازال سجينا.
د. عبدالقادر الجنيد
شارك برأيك
إضافة تعليق
الأسم
الموضوع
نص التعليق